مؤسسة آل البيت ( ع )

418

مجلة تراثنا

والمبحث ( 1 ) الثالث في أن الإجماع المذكور هل يكفي في الحكم بتوثيق هؤلاء العظام وتعديلهم وكل من كان قبلهم إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، أو لا مطلقا ، أو التفصيل بين هؤلاء فنعم ، ومن قبلهم فلا ؟ احتمالات وجه الأول : هو أن هذا الإجماع على قبول الحديث بمحض صدوره عن هؤلاء ، وعدم الالتفات إلى حال الرواة الذين قبلهم مطلقا ، ليس إلا لأجل أنه يظهر عليهم من حالهم أنهم لا يروون إلا عن الثقات ، ولا يعولون إلا على العدول ، ومن عول عليهم ، فمن ثبوت الرواية من هؤلاء عن أشخاص يحكم بتعديلهم وتوثيقهم . فعلى هذا يكون رواية هؤلاء من أسباب التعديل . ويظهر هذا الاحتمال من شيخنا الشهيد ( رحمه الله ) في غاية المراد في مسألة عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها ، حيث قال بعد أن أورد الحديث الذي اشتمل سنده على الحسن بن محبوب ، عن خالد بن الجرير ، عن أبي الربيع الشامي ، ما هذا لفظه : وقد قال الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن ابن محبوب . ثم قال : قلت : وفي هذا توثيق ما لأبي الربيع الشامي ( 2 ) . انتهى . والمشار إليه لاسم الإشارة في كلامه الإجماع المذكور ، فقد استدل

--> ( 1 ) في " م " : " والمقام " . ( 2 ) غاية المراد 2 / 41 ، المطلب الأول : في بيع الثمار .